السبت، 3 أكتوبر 2015

الحب من جهة واحدة (2010)

‏7 أبريل، 2015‏، الساعة ‏04:55 مساءً‏
سهرت ليلتي هذه والعالم يغط في سبات عظيم لا يدري ما أدري, فما وجدت نفسي إلا قد أمسكت ورقة محاضرات وقلما يكاد يخبرني أنه غير راض عن ما أكتب به من كثرة انكساره.
تمعنت في موضوع لأكتبه على ذي الورقة, فما وجدت نفسي إلا قد سيطرت على وعيي غير واعية بما تفعل, تكتب عنوان هذا الموضوع في جروحي بحبرها الذي بات ينفذ من شدة ما استعملتع عيوني, فأسررت به لصديقي الوحيد(الورقة).

الحب من جهة واحدة
  • هو نوع من أنواع الحب.
  • هو أقسى أنواع الحب.
  • هو أن تحب.
  • هو أن تفضل الحبيب على النفس.
  • هو أن تشرح له محاضرة الكيمياء أو الجبر مقابل أن يقول لك شكراً.
  • هو أن ترتاح من كلمة شكراً لأنها من فمه.
  • هو أن تكره الدنيا وما عليها فتنظر في عينيه فتجد الدنيا في لذة عينيه لذة.
  • هو أن تكره الدنيا وما عليها فتنظر لفاهه فترى الدنيا ألمع نور في نفسك بعد نور الله وإيمانه والملائكة من فاهه.
  • هو أن تكره الدنيا وما عليها فتنظر لوجهه فتقول في نفسك"ما أحلى الدنيا".
  • هو أن تكتب الرسائل الغرامية مختومة بإيمان حبك تملؤ بها صندوقك الأبيض.
  • هو أن تكتب قصيدة حب على الحاسب لترسلها له فتقول"أنا أحبه من أعماق قلبي, وإن أرسلت الرسالة فضح أمري وبان فعلي. أيا ليت شعري لإن أرسلتها ليقفن المجتمع في وجهي. سأكتم حبي خيراً من أن أفقده".
  • هو أن لولى التقاليد المتبعة ترسل لها قصيدة حب تتدرج معانيها من النظر في العيون وتبادل الهمسات إلى ما يقوله الأزواج للزوجات.
  • هو أن تحب الشخص لدرجة وضع OnLine على الفيس عندما يدخله.
  • هو أن تدهن نفسك بالأحمر لتكون سجادة لأميرك يدوس عليك لترضى.
  • هو أن تنظر إلى عيونه في قاعة المحاضرات متبسماً فيبتسم لأنه سمع طرفة من المحاضر فتزيد ابتسامتك ضحكة.
  • هو أن تجعل الدردشة في الفيس OnLine عند دخوله لفيسه فيجعله OffLine فتقول في دعة "لم يلحظني مرة أخرى".
  • هو أن تقابل الحبيب في السوق فتذهب لرصيفه فيذهب للرصيف الآخر فتقول في دعة "وجهته تلك المصبغة".
  • هو أن تبتسم له في المحاضرة فيؤفئف لك وجهه فتلفت النظر عنه وتقول في دعة "سئم من هذه الأسئلة المملة السهلة التي تنجحنا باستمرار".
  • هو أن تتعلم البرمجة اللغوية العصبية NLP لتعرف كيف تفرحه دون جرح مشاعره عند مخاطبته فيقول لك الجارح فتقول "عسل خارج من عسل".
  • هو أن يهتم بك الكثير ولا تهتم بغير الحبيب فتقول له في الفيس "أحبك" فيقول لك "وأنا أحبك في الله" ثم يغلق الفيس فتفرح.
  • هو أن تحب من ينسى اسمك المكتوب بخط عريض 20 على لائحة الشرف.
  • هو أن ترى في وجهه الإيمان والخلق فتقترب منه فترى غير ما رأيت من قبل فتقول أنها حالة شاذة.
  • هو أن تنظر في عينيه فيجذبانك بكحلهما العربي فيريح عيونك بمجرد النظر فيهما وترى ضوء خافتا يخرج من بورتهما يضيء عينيه حوراً فترى نفسك قد تراخيت بجسمك نحو الحبيب مقدار إنش ثم تراجعت نصف إنش قلقاً على سمعته ثم أعدت الكرة حتى إذا لم يفقك أحد من حلمك الذي لايوصف بشعر شعراء المعلقات وجدت نفسك أمام عينيه بعينيك وجها لوجه تكاد تقول له ما يقال بالأفلام فتتراجع عن قول ذلك وتقول له "أحبك".
  • هو أن تنظر في فاهه فتراه أجمل من أجمل الورود الحرشية يكاد وجهك من شدة جماله يذوب من احمرار لونه خجلا من نظرك فيه فما يزيدك ذلك إلا ارتخاء نحوه واحمرارا.
  • هو أن تنظر في وجهه فتراه وجها صافيا لا يحوي أي منتج لأي شركة تجميل Dove كانت أو بلسم أو غيرها فتزداد طمعاً في حبك له, فيوقذك فجأة من سباتك الذي لا يوصف بضحكة أسنانه المحتشمة بالثلج الأبيض فتفكر سارحاً "أحل النبيذ دون مسكراته" فتسكر في حبه.
  • هو أن ترى أسنانه اللامعة فتقول في نفسك ما لم تستطع أن تقوله في عمرك كله.
  • هو أن يوقذك من حلمك الذي لا يوصف باللغة الفرنسية فتلفت نظرك عنه بالإلتفات إلى الخلف فتسمع غنّة صوته فتقول "والله ما أنا معاود الإلتفات إليه فتنظر أمامك فإذا بك تجد مرآة فتنظر بها إليه.
  • هو أن يجدك تنظر إليه في المرآة فيلتفت هو الآخر فتقول "يكفيني نظراً" فما تجد بعد برهة نبضات قلبك إلا تحيا لما ترى شعره الأسود ينساب كسنابل القمح عندما يمر الريح عليها فما تستطيع له تركاً.
  • هو أن تنام الليالي بعيون كعيون المدمنين تريد الرجوع لذلك النبيذ لتبييض أسنانك وتنام مرتاحاً من ألم التسوس.
  • هو أن أعود لها لترتاح عيوني فما أجدها إلا قد أدمنت عليه بزيادة نسبة النيكوتين في سائر أعصاب وأنسجة عيوني.
  • هو أن ينتقل النيكوتين بعد فترة إلى سائر أجزاء جسمي فأبدأ بالتفكير فيها والتقلب في الليل دون أن أعرف معناً للنوم أو الراحة.
  • هو أن تحييك كل صباح قائلة "هاي" أو "أهلا يا عبد الحميد".
  • هو أن تعتبر تلك التحية تقدما في طريقك نحو حبها واقترابها لك.
جمهورية ألبي الإتحادية.

الجمعة، 25 أبريل 2014

مقطع من مسرحية الحياة

‏22 أبريل، 2014‏، الساعة ‏07:24 صباحاً‏
 أجمل قصصي وثاني أجمل الخواطر التي أكتبها,,,
مقطع من مسرحية الحياة

حدثت له حادثة في صغره جعلته يكره النساء ويمقتهن, وعاهد نفسه أن لن يحب أبدا, وأن لن يتزوج بامرأة أبدا, لكنه خاف –وهو صغير- أن يحنث بعهده مع تغير السنين والأعوام, فعشق فتاة من نسج خياله, جميلة كالحسناوات, رقيقة كالفراشات, طيبة كأمه العجوز, ورأى ذلك الطفل في معشوقته كل ما يسده عن حب فتاة غيرها وحتى عن النظر إلى فتاة غيرها.
ومر من الدهر سنتان جميلتان عاش فيها الطفل أروع لحظات عمره مع محبوبته الحسناء, فهما بين زهور جميلة يستنشقان من عطرها, أو سطور بسيطة يتناجيان بهمسها, أو ابتسامات بريئة يتبادلان شذاها, ولو رأيته من بعيد لقلت بأنه الجنون عينه لولا أنه طفل لم يبلغ سن الحلم والرشاد, فقلت عنه خيال الأطفال ما يلبث إلا أن يزول.
ولكن ما العيب في ذلك الجنون أو -خيال الأطفال-, أليس هو خير من أن ينشأ ذلك الطفل على الحقيقة الشوهاء, قد كان الطفل نفسه يربي نفسه, وبنفسه وضع قوانينه التي أراد بها أن يسير في الحياة, وقد أوفى الطفل بقوانينه والتي كان أولها ما يتعلق بعشيقته الخيالية والتي هي أشد حقيقة من ذات الحياة, فلما كبر استطاع -بقوانينه- أن يكون الشخص الأكثر شهرة في حارته بالخجل والحياء, فأجزلوا في شكر والديه على حسن التربية, وما كان حياؤه نتيجة تربية, ولكن نتيجة انطواء عن الحقيقة الشوهاء, أفليس خياله أحق حقيقة من الحياة؟
كما أن الصخرة تسقط عليها العواصف والمياه فلا تغير من معالم وجهها شيء, حتى إن سقطت العواصف نسمة نسمة, وسقطت المياه غدقة غدقة استطعن حفر سطحها, بل والوصول إلى صميم جوفها يفعلن به ما شئن, كذلك القلب الإنساني إن آمن بفكرة لا تستطيع إجباره على تغيير معالمها إن أسقطت عليه الآراء والحجج دفعة واحدة, لكن الحياة بطولها وصبرها هي وحدها الكفيلة بإقناعه بخطأ الفكرة وإرشاده إلى الصواب.
أنا لا أتّهم فكرة طفلنا بالخطأ أبدا قدر اتهامي الحياة نفسها بالكذب والإحتيال, ففكرته صواب الصواب, إنما جعلت منه الحياة فتا أقل كرها ومقتا للفتيات, فعاش بينهن بين صديق وغريب, متمسكا بحب معشوقته الحسناء في صميم قلبه الذي لم تصل إليه نسمات الرياح ولا قطرات الشتاء حتى الآن.
ودام ذلك طويلا حتى التقاها, هي من يموج مشاعره بلفظها, هي "حب الحياة", كانت تلك الفتاة ثاني حبيبة له من بعد الحسناء, أحبها من أعماق قلبه حبا لم يمنحه لعشيقته الحسناء, كانت تلك اللحظة في نظره تغيرا في الحياة, وكانت في نظر الحياة باب التعاسة والشقاء.
كأي عشيق في الدنيا, أحس الطفل بأن حبه هو عماد حياته الذي يضيء له الدرب فيها, ورأى أمامه مستقبلا مبشرا بزوج جميل وفتاة جميلة يرى فيها أمها هما نور الحياة, فنظم في مستقبله النثر والأشعار كأنما يعتقد أن الحروف تتحول إلى حقيقة مع مرور الزمان, ولم يكن ذلك ليتحقق له أبدا, ولا حتى في الأحلام.
لم يحبها لأنها ذات حسن وبهاء, ولم يحبها لأنها ذات حسب ونسب, ولم يحبها لأنها ذات طارف وتليد من المال, ولم يحبها لأنها تشبه معشوقته في صباه أو لأنها تختلف عن باقي الفتيات والنساء, بل أحبها لسبب واحد فقط, سبب واحد لا سبب يناطحه جعله يحبها, أحبها فقط لأنه وجد فيها الحياة, فبينما نظر غيره إلى عيونها ليجدوا فيها بريقا معميا من البهاء والجمال, كان هو يرقيي بنظره إلى ما وراء عينيها فيرى روحا كثيرا ما تكلم عنها في خواطره ومذكراته, وكثيرا ما كان يسميها بإسم كثر استعماله في كتب الغرام, وما خواطره ولا مذكراته بكتب للغرام, ولكن حقيقة والتزام, كانت "توأم روحه"؛ أي الروح التي تكملك في الحياة, تريان بعين واحدة, وتسمعان بأذن واحدة, وتسيران الطريق بقدم واحدة, فإن اختلفتما في يوم من الأيام على شيء ما, مايلبث الدهر إلا جامعا لكما تحت شعار الحب اللامحدود, تحت شعار -توأم الروح-.
وخاف الفتى على حبه الجديد من التحريف والضياع كما حدث بحبه السابق, فعكف الصلوات في المساجد والدعاء, حتى ألهمه إله الحب في أحد مجالس الذكر إلى علاج قامع لذلك الداء.
تحدثوا يوما في جامع حارتهم عن -تجديد الإيمان-, قالوا بأن الإيمان في قلب الإنسان مهما عظَم إيمانه فإنه لا محالة في تناقص وانكماش, يقل مع مرور الزمان وتقل ريحه في قلب الإنسان, وقد علّم رسول الله عليه الصلاة والسلام أصحابه طريقة أطلقوا عليها -تجديد الإيمان-, ففكر الغلام في نفسه وقال:-"لم لا أجدد حبي لها باستمرار كما يتجدد الإيمان في قلبي, والحب والإيمان مسكنهما واحد, كلاهما جاران متحابان في القلب, فإن تجدد الإيمان في القلب, فلا بد من ذلك للحب.
وكذلك فعل ذلك الغلام, فلم يذكر عنه يوما أنه أحب غير تلك الفتاة, حتى مضى على حبه لها ثلاث سنين وبعض أيام من الرابعة كُنَّ كفيلات بأن يكون له فيها بعض دفاتر الهيام.
وفي يوم من الأيام, خلا الطفل بنفسه مع أوراقه الثلاث وأخذ يراجع حياتها منذ أحبها حتى الآن؛ لقد اكتشف الفتى اكتشافا غفل عنه ثلاثة أعوام, لقد اكتشف الفتى أنه خسر ثلاث سنين من عمره في حبها, ثلاث سنين لم يفعل الفتى فيها شيء سوى أن يحبها, خسر الفتى من حياته ثلاث سنين, ثلاث سنين لم يفعل الفتى فيها شيء أبدا, يتحرك الزمن من حوله ثلاث سنين والزمن فيه جامد جمود الأصنام لا حراك فيه.
حبّاه, أقسم لك أني ما أحببت غيرك إلا فتاةً كانت لي بمثابة الصديق الذي أعتمد عليه أقرب منها بمثابة الحبيب الذي تعتمد حياتي على وجوده في الحياة, وأقسم لك أني ما خنتك وما أخون حبك وأنا على قيد الحياة أو الممات.
حبّاه, يقولون أن الضربة التي لا تميتك تقويك, لكن ضربتك سحقت قلبي سحقا, ولم يبق فيه إلا حشاشة الروح التي تنتظر ملك الموت ليأخذها في نزهة إلى الحياة الأخرى قبل أن يأخذها لتلقى رب العباد.
حبّاه, إن الحشاشة التي في قلبي لن تحتمل أقل ضربات الحياة أملا وألما, وما أحسب جروحها قادرة على الإلتئام ببعض الدواء والغذاء والماء, ولكن تحتاج زمنا طويلا لترتشف مجددا الهواء, هواء حبك وغرامك وشوقك.

قصة من واقع الحقيقة وعلى وقع الأحلام

‏22 أبريل، 2014‏، الساعة ‏01:27 مساءً‏
 ثاني أجمل قصصي,,,
"قصة من واقع الحقيقة وعلى وقع الأحلام"

لم يكن قبل ذلك اليوم يعرف الحب حق معرفته, ولم يكن يدري منه الكثير غير أنه وسيلة للسعادة, لم يكن جميل الخلقة كثيراً, ولم يماشي أبناء عصره في (موضتهم), وقد كانت الحياة له مجرد مبادئ يلتزم بها ولا يحيد عنها, فكانت بالنسبة له منجاه الوحيد من الإختلاط بالعادات السيئة والأوضاع الفاسدة.

كان طويلاً ذا بشرة سمراء يتخللها بضع شعيرات قصيرة, وكان لا يحب إطالة شعره ولا يحب التخلي عنه أيضاً, هكذا كان أحد مبادئه, وهو لم يكن في إسبال شعره أو إزاره أو حتى قصه جميلاً جداً, لم يكن بين يديه إلا صبابتان من الجمال يحمل في إحداهما مرحه وحبه للخير والإنسانية وبعضاً من عادات الطفولة, ويحمل في ثانيتهما علما ومعرفة فاقت أقرانه من جيله.

هكذا كان يقول عن وصف نفسه, أما من حوله, فقد وصفوه بالجمال عدة مرات, فأعجبهم فيه بشرته يوما, ويوما طوله, ويوماً ثالثاً تحدثوا فيه عن جمال ذقنه الخفيفة.

ظل كل شيء على حاله حتى ذلك اليوم الذي رآها فيه, ذلك اليوم حين غير أفكاره ومبادئه, ذلك اليوم الذي أقسم فيه أنه لن يحب أحداً غيرها, والذي أقسم فيه أنه لن ينظر إلى فتاة أخرى غيرها..

في تلك اللحظات, لحظات اللقاء الأول, سنّ لنفسه شريعة جديدة يعيش بها الحياة, ذلك اليوم الذي وهب فيه حياته لإثنين, لله ثم لها من بعده, وأقسم أن سيبذل قصارى جهده ليخلص لها في حبه, نعم, من بعد تلك اللحظة, سيعاف كل البنات لأنهن في نظره لا يساوين نظرة من نظراتها, وسيزرع جميع أصناف الورد بين كفيه لأنها هي من ستواسيه عن بعدها, وسيعشق القمر بدراً لأنه الوحيد الذي سيشكي إليه حبها, وسيعكف القلم والممحاة والألوان ليبرهن لها عن مدى إخلاصه في حبه.

ويا ليته ما أحبها, فقد كان حبها سهما طائشا ما أصاب فيه إلا قلبه وأفكاره, ليرديه ذلك السهم ضحية للحب ومتاهاته.

لقد أحبها من أعماق قلبه, كان حبه لها حباً شريفاً طاهراً كقطرة الندى تسقط على الزهرة لتفوح عطراً بسمات حبه.
إلا أن الطاهر الصادق في مجتمع فاسد كاذب ما له أن يدوم...

قد كان يعيش في مجتمع كثر فيه خيانة الرجال وقلّ فرسانهم, فصار أمل كل فتاة أن تحظى بفارس من النادرين القلال, وكذا الحال معه, فما أن علمت الفتيات حوله بصدق مشاعره نحوها وتجاهها حتى بدأن بمحاولة سرقته من ذلك الحب الطاهر إلى حب نسجنه بابتسامة أو كلمة أو غيرها.

غريب أن كيف الحب الصادق لا يؤثر فيه كلمة تقال عن المحب أو المحب ذاته, وكذا كان حبه.

قد قُلْنَ له أن يخبرها عن مقدار حبه لها, وإن هي رفضت فستكون الخاسرة, لكن كيف عساه يخبرها بذلك وهو يخاف أن يصيبها مكروه في قلبها, وقد وعد نفسه وأقسم لها أنه مهما حدث لن يحزنها أبداً.

وقد أخبرنه يوما أن الذي لا يقدّر الحب لا يستحقه. كم كُنَّ أنانيات في قولتهن تلك, فهن لم يقدرن حبه لها, ومع ذلك يطمعن فيه, ويعتقدن أنهن يستحققن قلبه أكثر منها, ومتى كانت القلوب تعرض للبيع "هاك هذا القلب بكلمتين جميلتين","لا, هذا باهظ, ولكن أشتريه منك بكلمة وابتسامة رقيقة"!

"ليس لأحد الحق في اختيار رفيق للقلب غير صاحبه", هذا ما كان يراه, وكان يرى أن له معها مستقبل واعد بالحب والغرام إن قبلت قلبه, فإن رقضته فذلك شأنها لا يجبرها على تغييره أحد. أما شأنه هو -قبلت قلبه أم لم تقبله- سيظل يحبها, وسيظل يعيش على شريعتها, ولن يشرك بحبها أحداً, ذلك كان شأنه, ولن يجبره على تغييره أحد.